عمليات التجميل

تجميل الأنف |خطوات إجراء العملية و مضاعفاتها

يعتبر عالم التجميل عالماً واسعاً جداً يضم مجالات متعددة و فروع مختلفة. منها مجالات تتعلق بالتجميل و تحسين مظهر الجسم و الوجه بشكل عام و منها مجالات ترتبط بالناحية العلاجية. كمعالجة الحروق مثلاً و ترميم الجروح و الأذيات و التشوهات و علاجها، و كل سنة نجد تطوراً ملحوظاً و تقنيات جديدة. في عالم التجميل هذا و ما سنتحدث عنه و نخصه بالذكر في موقع مرسول هو موضوع تجميل الأنف أو علاج المشاكل التنفسية المتعلقة به جراحياً.

تجميل الأنف :

بالرغم من الانتشار السريع و الواسع لعمليات التجميل بمختلف أنواعها من نحت للجسم مثلاً و الذي يتضمن شفط الدهون المتراكمة. الزائدة و شد البطن و تجميله نجد في ظل هذا الانتشار الواسع أن عملية تجميل الأنف جراحياً. هي العملية الأشيع و الأكثر إجراءاً من قبل جراحي التجميل.

بالإضافة لإمكانية إجرائها على يد الأطباء المتخصصين في مجال علاج أمراض الأنف و الأذن و الحنجرة و جراحتها. و إذا قمنا بمراجعة سجل العمليات لأي طبيب تجميل سنجد أن عملية تجميل الأنف تأتي غالباً في المرتبة الأولى من ناحية العدد.

لماذا تعتبر عملية تجميل الأنف هي الأكثر شيوعاً؟ 

حقيقةً السبب الذي يجعل من عملية تجميل الأنف هي العملية الأكثر شيوعاً و انتشاراً بين مختلف عمليات التجميل. الكثيرة جداً هو عاملين اثنين و هما :

  • العامل الأول :

 يأتي من كون هذه العملية تعتبر من أقل العمليات إحداثاً للرض بعد العمل الجراحي. فلا يعاني المريض كثيراً بعدها في حال عدم وجود أي اختلاط و يستطيع العودة باكراً لممارسة حياته الطبيعية في المنزل. أو حتى خارجه و هذا عامل هام جداً يجعل الناس يقللون كثيراً من ترددهم عندما يرغبون في إجراء هذه العملية.

  •  العامل الثاني :

 فهو يأتي من كونها إجراء سهل لا يحتاج إلى وقت طويل لإتمامه فلا يبقى المريض كثيراً. تحت التخدير الذي يمكن أن يتم بالشكل العام أو حتى بالشكل الموضعي. 

التخدير في عملية تجميل الأنف :

كما ذكرنا سابقاً تعتبر عملية تجميل الأنف عملية سهلة نسبة لغيرها و مخاطرها قليلة بالمقارنة مع العمليات الأخرى. و لحسن الحظ فهذه العملية يمكن أن تتم تحت نوعين من التخدير لكل منهما محاسن و مساوئ و هما :

  • التخدير العام :

المقصود به أنه يتم إعطاء المريض مواد تخديرية تسبب تركينه و تنويمه فلا يشعر بشيء أبداً و في هذا الإجراء. يكون الألم أخف بالتأكيد و لا يشعر المريض بالملل لأنه ينام تماماً و يتم إيقاظه عند انتهاء العمل الجراحي. و لكن يبقى الشخص في هذه الحالة معرضاً ولو باحتمال ضئيل جداً لمخاطر التخدير العام و تأثيراته.

  • التخدير الموضعي :

و هنا يتم إجراء تخضيب أو تخدير للأعصاب الوجهية المستقبلة للألم و ذلك عن طريق حقن مادة مخدرة موضعياً تسمى الليدوكائين. تقوم بإجراء تخدير كامل لمنطقة العمل الجراحي فلا يشعر المريض بالألم أثناء العملية و يبقى صاحياً.

و بهذا يتجنب الآثار الجانبية للتخدير العام و لكن بنفس الوقت يكون متألماً أكثر بعد العمل الجراحي و قد لا يتحمل الإحساس النفسي الذي يشعر به و الطبيب يجري له العملية.

استطبابات عملية تجميل الأنف :

توجد العديد من الاستطبابات التي تدعو لإجراء عملية تجميل الأنف نذكر منها :

  • الدواعي التجميلية : 

البعض من الناس قد لا يكون راضياً عن مظهر أنفه الخارجي و شكله و يشعر أنه لا يتناسب مع وجهه. فيرغب بإجراء هذه العملية لتحسين مظهره و تجميله مما يدفعه للتفكير بإجراء  العملية. للحصول على النتيجة التي يرغب بها و المظهر الذي يتمناه.

  • الدواعي العلاجية :

قد يعاني الكثير من الناس من اضطرابات و إزعاجات فيما يتعلق بالسبيل التنفسي على مستوى الأنف. مثلاً كمشاكل تضخم الناميات و التهابات الجيوب و غيرها الكثير و علاج هذه المشاكل قد يكون جراحياً بالكي أو بالاستئصال. 

  • الاستطبابات الإسعافية :

المقصود هنا أنه قد يضطر المرء لإجراء عملية جراحية على الأنف بشكل إسعافي عند التعرض لحادث سير مثلاً أو لحادثة سقوط على الوجه أو ما شابه ذلك و هنا غالباً. في هذه الحالة لا يتم إجراء العملية التجميلية إسعافياً بل يتم العلاج على مراحل متتابعة و بالتدريج حسب الحالة.

اقرأ أيضاً: الأدوية الأكثر شيوعاً في الوصفات الطبية في تنظيم الهرمونات وأضرارها

ماذا يطلب من المريض قبل عملية تجميل الأنف؟ 

بالتأكيد لا يوجد أي طبيب يمكن أن يجري عملاً جراحياً دون الحصول على ما يلي :

تفويض خطي: 

المقصود هنا أن يقوم المريض بالتوقيع على تفويض فحواه أنه موافق على إجراء العمل الجراحي. بعدما تم شرحه له من قبل الطبيب الجراح و بالإضافة لموافقته على الإجراء التخديري سواء العام أو الموضعي.

تحاليل عامة: 

يجب على الطبيب أن يكون على دراية بالحالة العامة للمريض ووضعه الصحي فيقوم بطلب مجموعة من التحاليل العامة للاطلاع على مؤشراتها منها مثلاً خضاب الدم. لمعرفة هل يحتاج إلى نقل دم قبل العملية أم لا يحتاج و الصفيحات مثلاً و الكريات البيض لضمان سلامة جسمه من الانتانات و التأكد من ذلك قبل العمل الجراحي.

صورة شعاعية :

حيث يطلب من المريض الذي سيخضع للعمل الجراحي صورة شعاعية بوضعية تسمى وضعية ووتر. تعطي هذه الصورة لمحة عامة عن وضع الجيوب الفكية و الأنفية و الجبهية بالإضافة إلى دلالات أخرى تهم الطبيب.

كيف يتم إجراء عملية تجميل الأنف جراحياً؟ 

التخدير :

هو الخطوة الأولى في هذا العمل الجراحي و يتم كما ذكرنا بشكلين إما تخدير عام أو تخدير موضعي. حسب ما يراه الطبيب مناسباً بالمشاركة مع طبيب التخدير طبعاً و استناداً لموافقة المريض الذي ستجرى له العملية.

التعقيم :

المقصود بهذا الإجراء هو تعقيم ساحة العمل الجراحي و تطهيرها لضمان سلامة منطقة العمل من الإنتان و طبعاً. التعقيم يتم بواسطة مطهر البوفيدون و هو المعقم الأساسي الذي يستخدم في العمليات الجراحية.

الشق الجراحي :

توجد العديد من الشقوق الجراحية التي يمكن أن يبدأ بها الجراح حسب ما يراه مناسباً و هنا يتم شق نسيج الجلد. بواسطة المشرط الجراحي الموضوع على حامل خاص به و البدء بتبعيد الجلد باستخدام مبعدات خاصة للوصول إلى العظم أو الغضروف.

البدء بالعمل على الشكل:

هنا يختلف العمل حسب حالة المريض و شكل العظم و حالته مثلاً هل هذا العظم مكسور؟ أم يحتوي على بارزة سببت. تشوه شكله؟  أم هناك تشوه في الغضروف؟ و هكذا نرى أن الطبيب يعمل هنا حسب حالة المريض ووضعه.

و هذه الخطوة هي الأطول في العمل الجراحي و تأخذ معظم الوقت الذي يتراوح من ساعة و نصف إلى ساعتان ونصف أو أكثر حسب حالة المريض طبعاً.

إغلاق الجرح:

هنا يقوم الطبيب بإغلاق الطبقات التي قام بفتحها عند البدء بالعمل الجراحي و خياطتها و إغلاق الجلد بخيوط ناعمة جداً. من النوع الذي يتم امتصاصه حتى لا تترك ندبات واضحة لدى المريض و تسبب تشوهاً في شكله.

الضماد :

بعد الإغلاق و خياطة الجلد يتم تعقيم المنطقة بالبوفيدون و تغطيتها بالشاش و اللاصق المناسب بعد وضع الجبيرة الأنفية طبعاً.

وضع المريض بعد عملية تجميل الأنف :

بعد إجراء المريض لعملية تجميل الأنف و في حال سارت العملية بشكل طبيعي. دون أية مشاكل خلالها فوضعه بعد الصحو من التخدير سيكون جيداً و قد يشكو من :

  • الألم: 

الذي يكون خفيفاً عادةً و مقبول و طبعاً تختلف شدته من شخص لآخر و هو يزول باستخدام مسكنات بسيطة. كالسيتامول و الديكلون و يتحسن كثيراً عليها.

  • صعوبة التنفس:

 قد يشكو المريض بعد العملية من صعوبة و انزعاج في التنفس بسبب انسداد الأنف. فيضطر للتنفس عن طريق فمه و هذا سيسبب له الازعاج و يدفعه لاستخدام مضادات الاحتقان.

  • الوذمة :

المقصود بهذا المصطلح هو التورم الذي يحصل في الوجه و الناتج عن الرض التالي للعمل الجراحي. و طبعاً هذا التورم يزول تلقائياً و يساعد على زواله استخدام مضادات الوذمة و الالتزام بها.

  • الازرقاق: 

قد يشكو المريض من تكدم و ازرقاق في منطقة الأنف و حول العينين و هي كالوذمة تزول تدريجياً أيضاً.

قد يعجبك : التهاب غدة البروستات البسيط و أهم أعراضه

التوصيات بعد عملية تجميل الأنف :

يجب على كل مريض أجرى عملية تجميل لأنفه أن يلتزم بالتوصيات التي يعطيه إياها الطبيب. حسب حالته طبعاً و لكن بشكل عام هذه التوصيات هي كالتالي :

  • الالتزام بالأدوية المعطاة للمريض من قبل طبيبه بما فيها الصادات الحيوية و المسكنات و مضادات الوذمة و غيرها. 
  • الالتزام بمراجعة الطبيب و بالزيارات في الأوقات التي يحددها و عدم تأجيلها.
  • النوم بوضعية نصف جلوس تقريباً أي على المريض أن ينام و يكون رأسه أعلى من مستوى جسمه لتخفيف الاحتقان و الوذمة قدر الإمكان.
  • الابتعاد عن التدخين و المدخنين و ذلك تجنباً لاحتمال الإصابة بأي تحسس على مستوى السبيل التنفسي و تجنباً لزيادة الاحتقان و لاحتمال الإصابة بالسعلة التحسسية.
  • تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة لحماية بشرة الوجه في هذه الفترة الحساسة بعد العمل الجراحي.
  • محاولة الانتباه و الحرص الشديد من التعرض لأي رض محتمل لأن الرض المباشر على الأنف أو السقوط سيكون كارثي في هذه المرحلة.
  • ق

اختلاطات عملية تجميل الأنف :

  • الاضطرابات التنفسية :

بعض المرضى قد يشكون عقب العمل الجراحي من مشاكل تنفسية كالصعوبة في التنفس خصوصاً في الليل أو من الاحتقان الذي قد يكون مزعجاً في كثير من الأحيان و قد يستمر لفترات طويلة و يزول تدريجياً و هذا له أسباب متعددة و كثيرة ممكن أن تكون سوء في التكنيك الجراحي و تطبيقه أول ارتكاس من الشخص ذاته على العمل الجراحي. 

  • الاضطراب العصبي :

المقصود هنا هو إصابة رضية مؤقتة أو دائمة في الأعصاب التي تعصب جلد الأنف تحديداً فيشعر الشخص بتنميل أو خدر أكثر ما يتظاهر في ذروة الأنف و قد يكون هذا الاضطراب مؤقتاً أو لسوء الحظ في بعض الحالات دائماً. 

  • التليف :

المقصود هنا هو تشكل نسيج متليف متندب و هو ارتكاس من نسيج الأنف لدى المريض فيتظاهر ككتلة صغيرة جداً لا تكون مرئية في معظم الحالات و لكن يمكن الشعور بها عند الجس و قد تسبب اضطرابات تنفسية.

وكذلك من اختلاطات عملية تجميل الأنف:

  • الشم:

سجلت بعض الحالات القليلة جداً التي عانى فيها الأشخاص الذين خضعوا لعمل جراحي على الأنف من اضطراب في حاسة الشم أو خطل في الشم و في بعض الحالات النادرة قد يحدث فقد شم بسبب تأذي الخلايا الشمية أثناء العمل الجراحي.

  • الانحراف :

المقصود هنا هو انحراف و ميلان محور الأنف بسبب خطأ أثناء العمل الجراحي و سوء في تقدير الشكل من قبل الجراح الذي يجري العملية.

  • الإنتان :

في بعض الحالات و بسبب سوء التعقيم مثلاً أو عدم المحافظة على نظافة المنطقة و عدم الالتزام بالمضادات الحيوية مثلاً الموصوفة من قبل الطبيب قد يحدث التهاب جرثومي في النسيج الأنفي و الذي يستلزم مراجعة الطبيب فوراً للبدء بالعلاج المناسب قبل تفاقم هذه الحالة الإنتانية. 

  • هبوط الذروة الأنفية :

مصطلح ذروة الأنف هو نفسه أرنبة الأنف و كثيراً ما يتعرض هذا الجزء من الأنف للهبوط قليلاً فيبقى بعدها شكل الأنف مقبولاً أو أحياناً قد يكون مزعجاً و لا يحصل على قبول و استحسان المريض.

  • النزف:

النزف هو اختلاط شائع جداً و قد يكون مقبولاً و ضمن الحد الطبيعي جداً و يتم إيقافه بالدك بواسطة دكات أنفية توضع من قبل الطبيب أو بواسطة الأدوية،  و هذا كله طبيعي و لكن المخيف هو النزف الغزير غير المسيطر عليه و الذي يستوجب التدخل المباشر و السريع من قبل الطبيب الجراح للسيطرة عليه و إيقافه في الوقت المناسب.

تجميل الأنف غير الجراحي :

مع التطور العلمي و التقدم الطبي و الدراسات أصبح حالياً بالإمكان القيام بتجميل الأنف و تحسين مظهره دون اللجوء للعمل الجراحي و طبعاً ذلك في حالات معينة و لا ينطبق على كل الحالات و من هذه الطرق نذكر الفيلر و هو عبارة عن مادة يتم حقنها في نقاط معينة مدروسة تغير شكل الأنف وفق رغبة المريض و معرفة الطبيب بالإضافة للعديد من الطرق الأخرى المتعددة و المختلفة كالخيوط الجراحية و الليزر و لكن تبقى الجراحة هي الأشيع و الأفضل على المدى البعيد.

تكلفة عملية تجميل الأنف :

حقيقةً لا يمكن وضع مبلغ ثابت لهذا الإجراء الجراحي فالمبلغ يختلف تبعاً لعوامل متعددة و كثيرة منها نوع الجراحة هل هي بغرض تجميلي مثلاً أم إسعافية و أيضاً التخدير هل هو عام أم موضعي؟ بالإضافة لعوامل تتعلق بالجراح الذي يجري العمل الجراحي و للمستشفى و للمعدات المختلفة المستخدمة كنوع الخيوط مثلاً و غيرها…

ما هو العمر المناسب لإجراء تجميل الأنف جراحياً؟

في الواقع حتى تعطي هذه العملية النتيجة الصحيحة و المرغوبة يجب أن تجرى على عظام و غضاريف مكتملة النمو لتبقى نتيجة العملية ثابتة و محافظة على نجاحها و بالتالي لا يمكن أن يتم إجرائها في مرحلة الطفولة و لدى الأعمار الصغيرة بل الصحيح هو أن تجرى في مرحلة اكتمال النمو و البناء الغضروفي و العظمي أي بعد المراهقة.

و هكذا نكون قد تحدثنا في مقالتنا بشكل واضح و مفصل تقريباً عن تجميل الأنف بشكل عام و ما هو الإجراء الجراحي المتبع و كيفية إجرائه بالإضافة للعديد من النقاط الأساسية الهامة جداً و الضرورية و التي يجب الإدراك بها و معرفتها ولو بشكل سطحي.

و في النهاية يبقى طبيبك هو مرجعك الأول و الأساسي في قرارك بإجراء هذه العملية و في التخطيط و الالتزام بالقواعد التي يقدمها لك و التعليمات التي يشرحها و يجب عليك الالتزام الصارم بكل ما يقوله لك لتجنب الاختلاطات قدر الإمكان و لتتمكن من الحصول على النتيجة التي ترغب بها و المظهر الذي تتمناه و الذي يتناسب مع حالتك و وجهك.

نرجو أن تكون هذه المقالة قد قدمت لكم المعلومات التي تحتاجونها و النصائح التي عليكم معرفتها و الأسس التي ستستندون إليها عند اتخاذكم لقرار إجراء عملية تجميل الأنف سواء لغاية جمالية أو لغاية علاجية.. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى